محيي الدين الدرويش
300
اعراب القرآن الكريم وبيانه
لمية موحشا طلل * يلوح كأنه خلل فلو تأخر لكان : لميّة طلل موحش ، وكذلك لو تأخر هذا لكان « أو ذكرا أشد » يعني من ذكركم آباءكم ، ويكون إذ ذاك « أو ذكرا أشد » معطوفا على محل الكاف من كذكركم » . قلنا : ولعله أقرب إلى المنطق وأدناه إلى الفهم ، وقد اكتفى به بعض المفسرين المتأخرين في حواشيهم المطوّلة . ( فَمِنَ النَّاسِ ) الفاء استئنافية والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ( مَنْ ) اسم موصول مبتدأ مؤخّر ( يَقُولُ ) فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على من ، وقد روعي لفظ « من » وهو مفرد ، ولو روعي معناه لقال : يقولون ، والجملة المستأنفة لا محل لها وهي مسوقة لبيان حال الكافرين وحال المؤمنين والفرق بين المطلبين وجملة « يقول » صلة من . ( رَبَّنا ) منادى مضاف منصوب وقد حذف حرف النداء ( آتِنا ) فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ، والفاعل مستتر تقديره أنت ، وضمير المتكلم المجموع مفعول آت الأول والمفعول الثاني محذوف أي نصيبنا و ( فِي الدُّنْيا ) جار ومجرور متعلقان بآتنا ( وَما ) الواو حالية وما نافية ( لَهُ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم ( فِي الْآخِرَةِ ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ( مِنْ خَلاقٍ ) من حرف جر زائد وخلاق مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ) عطف على الجملة السابقة ، وقد تقدم إعرابها ، وصرح هنا بالمفعول الثاني ترغيبا وتعليما ( وَقِنا ) الواو عاطفة و « ق » فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت